الشيخ عباس القمي

471

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

السيماء بعلم الهدى ، جمع من العلوم ما لم يجمعه أحد ، وحاز من الفضائل ما تفرّد به وتوحّد ، وأجمع على فضله المخالف والمؤالف ، كيف لا وقد أخذ من المجد طرفيه واكتسى بثوبيه وتردّى ببرديه ، متوحّد في علوم كثيرة ، مجمع على فضله ، مقدّم في العلوم مثل علم الكلام والفقه وأصول الفقه والأدب والنحو والشعر واللغة ، وغير ذلك . له تصانيف مشهورة منها : الشافي في الإمامة لم يصنّف مثله في الإمامة ، والذخيرة ، وجمل العلم والعمل ، والذريعة ، وشرح القصيدة البديعة ، وكتاب الطيف والخيال ، وكتاب الشيب والشباب ، وكتاب الغرر والدرر ، والمسائل الكثيرة . وله ديوان شعر يزيد على عشرين ألف بيت . . . إلى غير ذلك . قال آية اللَّه العلّامة : وبكتبه استفادت الإماميّة منذ زمنه رحمه الله إلى زماننا هذا ، وهو سنة 693 ، وهو ركنهم ومعلّمهم - قدّس اللَّه روحه وجزاه عن أجداده خيراً - « 1 » انتهى . وذكره الخطيب في تاريخ بغداد وأثنى عليه وقال : كتبت عنه « 2 » . وعن جامع الأصول أنّه عدّه ابن الأثير من مجدّدي مذهب الإماميّة في رأس المائة الرابعة « 3 » . هنا فوائد : 1 - قال ابن خلّكان في وصف علم الهدى : كان نقيب الطالبيّين ، وكان إماماً في علم الكلام والأدب والشعر ، وهو أخو الشريف الرضيّ ، وله تصانيف على مذهب الشيعة ومقالة في أصول الدين ، وله الكتاب الّذي سمّاه الغرر والدرر وهي مجالس أملاها تشتمل على فنون من معاني الأدب تكلّم فيها على النحو واللغة ، وغير ذلك ، وهو كتاب مُمتِع يدلّ على فضل كثير وتوسّع في الاطّلاع على العلوم . وذكره ابن بسّام في أواخر كتاب الذخيرة « 4 » فقال : كان هذا الشريف إمام أئمّة العراق ، إليه فزع علماؤها ومنه أخذ عظماؤها ، صاحب مدارسها وجماع شاردها وآنسها ، ممّن سارت أخباره وعرفت به أشعاره ، وتصانيفه في أحكام المسلمين ممّا يشهد أنّه فرع تلك الأصول ، ومن ذلك البيت الجليل وأورد له عدّة مقاطيع .

--> ( 1 ) رجال العلّامة : 95 ، الرقم 20 . ( 2 ) تاريخ بغداد 11 : 402 ، الرقم 6288 ( 3 ) جامع الأصول 12 : 222 ( 4 ) الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة لعليّ بن بسّام الشنيتري ، لا توجد لدينا